قصه الحقيقه الصادمه بقلم الكاتبه غاده عبد المنعم شحاته
قصه الحقيقه الصادمه
بقلم الكاتبه غاده عبد المنعم شحاته
الحقيقه الصادمه
تعالوا معا نعرف قصه الرجل الذى قدم للمجتمع ثلاثه نماذج مشرفه هما ثلاثه أبناء هما الطبيب والصحفى وضابط الشرطه
وما هى الحقيقه الصادمه وراء ذلك
كانت توجد اسره تتكون من الأب والأم وثلاثه اولاد
كانت أسره فقيره جدا لكنها كانت
اسره سعيده
جدا وتعيش فى حب وسعاده
كان الأب يعمل اى عمل بسيط ليس له عمل محدد
كان يتعب ويكد لكى يوفر لأسرته ولأبنائه كل احتياجاتهم
فى يوم من الأيام مرضت الأم مرضا شديدا
فحزن الأب والأبناء لمرض الأم
وبعد إحضار الطبيب اخبرهم ان الأم عندها مرض خطير
وتحتاج إلى ادويه غاليه جدا
وهذه الأسره فقيره جدا ولاتستطيع تحمل مصاريف و
علاج هذه الأم المسكينه
التى هى مصدر الحنان لزوجها وأبنائها
وهى التى ربت أبنائها هى وزوجها على المبادئ والمثل
والقيم
وظل الأب يحاول ان يجمع ثمن الأدويه التى تحتاجها زوجته ولكنه لم يستطيع جمع هذا المبلغ
وتأخرت حاله الأم وزوجها حزين هو وأبنائه لأنه
لم يستطيع فعل اى شئ من أجل زوجته
لم يستطيع جمع ثمن الأدويه التى تحتاجها زوجته
لأن عمله بسيط
وحاول ان يجمع المال من أصحابه وعارفه لكنه لم يستطيع
لأن معارفه واصحابه ناس بسطاء لا يمتلكون هذا المبلغ الكبير
كان هذا الأب يؤمن بأن المال ليس له اهميه
اهم حاجه السعاده وأهم حاجه المال الحلال ولو كان مال بسيط
فأنه يكفيه لأنه حلال وكان يعيش مع أسرته وزوجته فى سعاده وربى أبنائه على الحب والأحترام والمبادئ
والقيم
إلى أن مرضت الأم
بدأت تتغير عند الأب القيم والمبادئ التى علمها وربى أبنائه عليها
وبدأ يعرف اهميه المال
وتأخرت حاله الأم إلى أن أدى المرض إلى وفاه الأم
كان وفاه الأم بالنسبه لأسرته حزن كبير وانكسر في وفاه الأم زوجها التى كانت له سنده ومصدر سعادته هو وأبنائه
حزن الزوج حزنا شديدا لوفاه الزوجه وغير وفاه الزوجه
الزوج تماما غيرت مبادئه واخلاقه وما يؤمن به
قرر هذا الزوج الأنتقام من الفقر الذى أصبح عدوه لانه حرمه من زوجته التى لم يستطيع شراء الأدويه التى ستنقذ حياتها
وقرر ان يجمع المال بأى طريقه وحتى ان كانت طريقه حرام تخلى هذا الرجل عن مبادئه وحبه للمال الحلال فلا يشغله شئ الان
فهو يريد أن يصبح غنيا جدا
ففكر فى تجاره المخدرات وبدأ يتعرف على اكبر عصابه
المخدرات وأصبح رجل منهم وبدأ يعمل معهم
يوم عن يوم وسنه ورا سنه أصبح هذا الرجل من أغنى الأغنياء
وقرر ان يعلم أبنائه وقرر ان يبذل معهم أقصى جهد عنده ليصبحوا فى أعلى المكانات وأعلى المناصب
ومرت الأيام ومرت السنين وكبر الأب وكبر الثلاثه أبناء
وتحقق حلم الأب وأصبح الأبناء شخصيات مرموقه ومعروفه ومشرفه لبلدها ولوالدهم
فأصبح الأبن الأول طبيب كبير ناجح ومعروف
والأبن الثانى ضابط شرطه معروف
والأبن الثالث أصبح صحفى ناجح وذو ضمير صحفى
يرفض الغش الخطأ فى اي شئ ومع الحق دائما
وأصبح الأب أيضا تاجر كبير من رجال المخدرات وجمع أموال كبيره وأصبح من الأغنياء
وكان الناس يحترمهوه ويحبوه لأنهم لا يعرفوا حقيقته
وايضا أبنائه كانوا يحترمه ويحبوه ويعتبروه مثلهم الأعلى
يعتبرونه الرجل ذو المبادئ والأخلاق والرجل العصامى الذى بنى نفسه بنفسه وتعب واجتهد إلى أن جمع هذه الثروه ولم يعلموا حقيقته
وفى يوم من الأيام ظهرت قضيه أثارت الرأى العام
هى تزايد عدد المدمنين فى البلد واصابه شباب كثيره بالأمان
ودخول حملات مخدرات كبيره للبلد
اشترك فى هذه القضيه أبناء هذا الرجل لأنهم هذا عملهم وتخصصهم
أولا الطبيب يعالج الحالات المدمنه وضابط الشرطه يحقق فى هذه القضيه
والثالث وهو الصحفى الذى تولى هذا الموضوع ليبحث عن حقيقه هذا الموضوع
جمعت هذه القضيه الثلاثه أبناء
وأصبح كل ما يهمهم ان يتوصلوا إلى معرفه الحقيقه
وهى من هو المسؤول عن المخدرات التى دخلت البلد التى أدت إلى موت شباب هذه البلد وجعلهم مدمنين
ظل الأبناء الثلاثه بالبحث والتحرى أياما طويله
إلى أن جاء اليوم الذى لم يتوقع الأبناء معرفه
الحقيقه التى صدمتهم وكانت الحقيقه الصادمه
عرفوا ان والدهم الأب الذى رباهم على المثل والمبادئ والأخلاق
هو أكبر رجل واخطر رجل من رجال المخدرات الذى أدى إلى موت كثير من أبناء بلدهم
الرجل العصامى الذى يحترمه الجميع هو رجل المخدرات الذين يبحثون عنه
حزن الأبناء الثلاثه على معرفه حقيقه والدهم التى صدمتهم
ولكن حب بلدهم وحب القيم والمبادئ الذى زرعها فيهم الأب والأم من الصغر كانت اهم من حب والدهم
وقرر ابنه ضابط الشرطه القبض على والده لأن هذا شرف المهنه فوالده هو السبب فى موت كثير من الشباب
وفعلا ذهب الثلاثه أبناء لوالدهم
وأخبره انهم عرفوا حقيقته وسألوه لماذا فعلت ذلك
أخبرهم بأن موت والدتهم هو الذى دفعه ان يجمع المال بأى طريقه وينتقم من الفقر الذي قتل زوجته
وبكى الأب شديدا وقال لهم ماذا كنت افعل اترك الفقر يقتلكم
جميعا كما قتل والدتكم
بكى الأبناء الثلاثه على كلام والدهم
هذا لايعطيك الحق ان تدمر وتقتل شباب البلد لتصبح انت من الأغنياء
وليس موت والدتنا سبب ان تجمع المال الحرام
انت عملت كل اللى عليك وحاولت انت تجمع المال لتشترى لها الدواء ولكنك لم تستطيع
فكان عليك أن ترضى بقضاء الله
فهذا فى الاول والاخر عمرها والمرض كان مجرد سبب
فأنت الذى ربيتنا على المبادئ والأخلاق ولم تفعل بها
وأخبروه ان يسلم نفسه
فبكى الأب وبكى الأبناء ووافق الأب على تسليم نفسه وقال
هذه غلطتى وجزائى ولازم اتحمل نتيجه غلطى
وبالفعل سلم الأب نفسه للشرطه وتم الحكم عليه واخذ عقابه
بعد ذلك قرر الأبناء الثلاثه الأستقاله من عملهم
ولكن كل عمل منهم رفض استقالته
فكل واحد منهم نموذج مشرف
فالطبيب ناجح جدا وعنده ضمير حى فى عمله
وضابط الشرطه ناجح ومشرف
والصحفى ذو قلم حر وعنده ضمير ومع الحق دائما
فرفض كل مجال من هذه المجالات استقالتهم
وقالوا لهم انتم نماذج مشرفه لبلدكم لن نستطيع قبول استقالتكم بالعكس نريد منكم أن تكملوا عملكم
لكى ينتفع منكم المجتمع
وليس لكم ذنب فيما فعله والدكم
فأنتم الذين كشفتم حقيقته وكان حب بلدكم اهم من حبكم لوالدكم وانتم الذين طلبتم منه تسليم نفسه
وكانت حقيقته بالنسبه لكم وللجميع
الحقيقه الصادمه



تعليقات
إرسال تعليق